بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على النبي الصادق الأمين وعلى آله وأصحابه الغرّ الميامين وبعد…
تحييكم جامعة بنغازي الحديثة وتفيدكم أنه ومنذ الوهلة الأولى لإنشائها كان الهاجس هو السعي بغية إيجاد مناهج متطورة في مقرراتها وبرامجها الأكاديمية، بحيث انصب تركيزنا على جودة التعليم والبحث العلمي وريادة الأعمال من أجل إعداد وتهيئة خريجيها وذلك من خلال تنمية مهاراتهم وقدراتهم على البحث والتعلّم ليتسلحوا بالمعرفة ويكونوا قادة للمستقبل، كما تتطلع الجامعة إلى نشر وتعزيز ثقافة المعرفة في وسطها الاجتماعي من خلال كلياتها ومراكزها البحثية والتدريبية، لمواكبة الجامعات الرائدة في مجالات الفنون والعلوم الاجتماعية والتطبيقية، وتؤكد الجامعة بأن دورها لن يكون مقتصراً فقط على تزويد المجتمع بالخريجين بل سوف يتعدى ذلك بتبني المعرفة كمحور أساسي مثل اكتساب وإنتاج ونقل المعرفة فضلاً عن تعزيز ثقافة الابتكار والإبداع من الجامعات في الداخل والخارج.
وتأسيساً على ما تقدم كنا قد كلفنا لجنة من أساتذة خبراء ومتخصصين، وطلبنا منهم الاستعانة بكفاءات علمية بالداخل والخارج لإعداد كتاب متكامل لكل كلية بأقسامها يوضح فيه المواد المستهدف تدريسها، ومفرداتها والوعاء الزمني النظري والعملي والوصف والتوصيف، وقد انتهت اللجنة من إعداده وأصبح عملها هذا مرجعية لعدد من جامعات الداخل والخارج.
وها نحن اليوم نقف على أرضية صلبة بعد أن أصبح لجامعتنا مكاناً بين جامعات الداخل والخارج، وبعد إجراء اتفاقيات تفاهم وتعاون مع عدد من الجامعات في الداخل والخارج.
ختاماً لا يسعني إلا أن أتقدم بوافر الشكر والامتنان لكل من ساهم في بناء هذا الصرح العلمي وعلى رأسهم أساتذتنا الأجلاء، رؤساء الأقسام العلمية، عمداء الكليات، مركز ضمان الجودة واعتماد المؤسسات التعليمية والتدريبية التابع لوزارة التعليم، وإلى كل من ساهم ولو بكلمة في إظهار هذا الصرح العلمي إلى النور فلهم منا كل التقدير والاحترام، ورُغْم أن اللغة العربية وسعت كتاب الله إلا إننا نجد أنفسنا عاجزين عن وصف مشاعر الامتنان والغبطة حيالهم، لذا ألتزمنا الصمت ففي الصمت بلاغة والصمت لغة السماء وجزا الله الجميع عنا خير الجزاء.
